اكاديمية الحب Academy of Love

منهج الحب التعليمي الاول على مستوى العالم الذي يدرس الحب وفق مقرر كامل يشمل جميع جوانب الحب يالاضافة لاكبر مكتبة حب عربية أقواال وعبارات حب كتب وأشعار ومؤلفات صور رومانسية ومقاطع صوت وفيديو امسيات شعرية وحوارات ابحاث ودرسات وكل ماهو مفيد وشيق في عالم الحب
 
الرئيسية قـــــدســــــــــــــــية الحـــــــــــــــــــبحكمة الحبأدب الحـــــــــبقانون الحبفلسفة الحبسيكولوجية الحباتكيت الحبأهلا بكالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
my love
مؤسس أكاديمية الحب
ALI ATHAB

مؤسس أكاديمية الحب ALI ATHAB


عدد المساهمات : 4583
المدينة المدينة : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 25/04/2009






مُساهمةموضوع: الإخلاص   الإثنين فبراير 15, 2010 6:26 pm

لإخلاص
الإخلاص لغة:
مصدر أخلص يخلص وهو مأخوذ من مادّة (خ ل ص) الّتي تدلّ على تنقية الشّيء وتهذيبه «1» والخالص كالصّافي إلّا أنّ الخالص ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال خلّصته فخلص قال ابن منظور: خلص الشّيء بالفتح، يخلص خلوصا وخلاصا إذا كان قد نشب ثمّ نجا وسلم، وأخلصه وخلّصه، وأخلص للّه دينه: أمحضه، وأخلص الشّيء: اختاره، وقريء إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ* (ص/ 83) والمخلصين- قال ثعلب: يعني بالمخلصين الّذين أخلصوا العبادة للّه تعالى. وبالمخلصين الّذين أخلصهم اللّه- عزّ وجلّ-، فالمخلصون المختارون، والمخلصون:

الموحّدون. ولذلك قيل لسورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص. قال ابن الأثير: لأنّها خالصة في صفة اللّه تعالى وتقدّس. أو لأنّ اللّافظ بها قد أخلص التّوحيد للّه عزّ وجلّ، وكلمة الإخلاص: كلمة التّوحيد. والإخلاص في الطّاعة: ترك الرّياء «2».
واصطلاحا:
وقال الكفويّ: الإخلاص هو القصد بالعبادة إلى أن يعبد المعبود بها وحده، وقيل تصفية السّرّ والقول
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
23/ 34/ 8
والعمل «3». وقال المناويّ الإخلاص: تخليص القلب من كلّ شوب يكدّر صفاءه، فكلّ ما يتصوّر أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص منه يسمّى خالصا.
وقيل: الإخلاص عمل يعين على الإخلاص. وقيل الخلاص عن رؤية الأشخاص، وقيل تصفية العمل من التّهمة والخلل «4».
وقال الجرجانيّ: الإخلاص: ألّا تطلب لعملك شاهدا غير اللّه تعالى وقيل هو:
تخليص القلب عن شائبة الشّوب المكدّر لصفائه- الفطريّ- وتحقيقه أنّ كلّ شيء يتصوّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمّى خالصا، قال تعالى: مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً (النحل/ 66). فإنّما خلوص اللّبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدّم، ومن كلّ ما يمكن أن يمتزج به «5».
وحقيقة الإخلاص: التبرّي عن كلّ ما دون اللّه تعالى، أمّا الإخلاص في الدّين فيقول فيه الرّاغب:
إخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّءوا ممّا يدّعي اليهود من التشبيه، والنّصارى من التّثليث، قال تعالى مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ* (الأعراف/ 29، غافر/ 14) وقال- عزّ وجلّ- وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ (النساء/ 146).
[size=25]
__________
(1) مفردات الراغب (154).
(2) لسان العرب (7/ 26). ونشب: أي تعلّق به شيء.
(3) الكليات للكفوي (64).
(4) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (42).
(5) التعريفات للجرجاني (13- 14).
وأجمعوا على أنّ الإخلاص في الطّاعة ترك الرّياء «1».
وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل النّاس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص:
الخلاص من هذين. وفي رواية عنه: والإخلاص: أن يعافيك اللّه منهما «2».
[size=25][size=25]
حقيقة الإخلاص:
فحقيقة الإخلاص، باعتباره التزاما في مواقف الحياة، لا مجرّد تصوّر نظريّ، وهو «التّبرّي عن كلّ ما دون اللّه» يجعلنا ننظر إليه من زاويتين:
الأولى: من جهة تعلّقه بالعمل، أو من حيث كونه واقعا يتعلّق بحياة النّاس ومواقفها، أو من حيث كونه يتعلّق بسلوك الإنسان، من هذا القبيل نجد أن العمل الصّادر عن الإنسان- أيّا كان- إذا قصد به وجه اللّه، وظهرت الشّواهد على ذلك، فإنّه يعدّ عملا مخلصا، لأنّه خالص من الشّرك، والرّياء، والمراءاة، والشّهرة. لأنّ العمل الإنسانيّ قد يشوبه شيء ما من ذلك، فإذا صفا عن شوبه، وخلص منه سمّي خالصا، فالإخلاص ينافي الإشراك، والرّياء، والغشّ، والخداع، والاحتيال، والكذب، ولذا قد نجد بينه وبين الصّدق قرابة معنى، وكذلك يمتدّ إلى معنى الصّراحة، ويلتقي بمفهوم الوضوح، والأمانة والصّفاء.
وإذا كانت كلّ المعاني السّابقة من رياء وغشّ وخداع، واحتيال، وكذب، تمتدّ إلى الشّرك بمعنى ما، فإنّ من الشّرك ما هو خفيّ وما هو جليّ، وكذا الإخلاص، وكلاهما يرد على قلب المسلم ويكون ذلك في المقصود والنّيّة، ولذا يأتي الفعل على قدر النّيّة، إمّا مخلصا أو غير مخلص، فمن كان قصده من عمله الرّياء، فهو غير مخلص، ومن كان غرضه التّقرّب إلى اللّه تعالى فهو مخلص، إلّا أنّ العادة جرت بتخصيص الإخلاص على قصد التّقرّب إلى اللّه تعالى وتخليصه من جميع ما يشوبه.
وكلّ عمل باعثه التّقرّب إلى اللّه تعالى، وانضاف إليه خطرة بشريّة حتّى صار العمل موسوما بها، وأخفّ من جهتها من حيث الإتيان، فقد خرج العمل عن الإخلاص، وخرج عن أن يكون خالصا لوجه اللّه تعالى، وبالتّالي خرج من أن يكون محقّقا لإنسانيّة الإنسان، وكما يقول الإمام الغزاليّ: «كلّ حظّ من حظوظ الدّنيا تستريح إليه النّفس، ويميل إليه القلب، قلّ أم كثر، إذا تطرّق إلى العمل تكدّر به صفوه، وزال به إخلاصه، والإنسان مرتبط في حظوظه، منغمس في شهواته، قلّما ينفكّ فعل من أفعاله، وعبادة من عباداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس.
فلذلك قيل: من سلم له من عمره لحظة خالصة لوجه اللّه نجا، وذلك لعزّة الإخلاص وعسر تنقية القلب عن هذه الشّوائب، بل الخالص هو الّذي لا باعث له إلّا طلب القرب من اللّه تعالى» «3».
وقد ذكر ابن تيميّة أنّ إخلاص الدّين هو الّذي
__________
(1) التعريفات (13)، والإحياء (4/ 400) وما بعدها.
(2) مدارج السالكين (3/ 95) والتعريفات (13).
(3) إحياء علوم الدين (4/ 368)، ومفردات الراغب (154).
حظوظا للنّفس تفسد الإخلاص، ولذا كان لأبدّ من توافر الأمانة لتوافر الإخلاص والتمسّك به.
وخلاصة الأمر؛ أنّ الإخلاص تصفية للعمل والقول والعبادة ممّا يشوبها من رياء ومراءاة أو خداع أو كذب، ويأتي في مراتب عديدة، وهي: طرح العمل وعدم رؤيته، فضلا عن طرح طلب العوض عنه، والخجل من العمل مع بذل الوسع والغاية فيه، مع رؤية التّوفيق في العمل المخلص على أنّه جود من اللّه تعالى، ثمّ إخلاصه بالخلاص منه، أي جعله خالصا لوجه اللّه تعالى «1».
[size=25][size=25]
الفرق بين الإخلاص والصدق:
قال الجرجانيّ: الفرق بين الإخلاص والصّدق: أنّ الصّدق أصل وهو الأوّل: والإخلاص فرع وهو تابع، وفرق آخر أنّ الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدّخول في العمل، أمّا الصّدق فيكون بالنّيّة قبل الدّخول فيه «2».
لفظ الإخلاص في القرآن الكريم:
ورد لفظ الإخلاص في القرآن الكريم على وجوه:
الأوّل: قال في حقّ الكفّار عند مشاهدتهم البلاء: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (يونس/ 22).
الثّاني: في أمر المؤمنين: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (غافر/ 65).
الثّالث: في أنّ المؤمنين لم يؤمروا إلّا به: وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (البينة/ 5).
الرّابع: في حقّ الأنبياء: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (ص/ 46).
الخامس: في المنافقين إذا تابوا: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ (النساء/ 46).
السّادس: أنّ الجنّة لم تصلح إلّا لأهله: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات/ 40).
السّابع: لم ينج من شرك تلبيس إبليس إلّا أهله: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (ص/ 83) «3».
وتتلخّص هذه الوجوه في أمرين:
الأوّل: الدّين للّه سواء من المؤمنين عند الدّعاء أو العبادة، أو من الكفّار عند البلاء أو من المنافقين عند التّوجّه، ومن هذا النّوع الإخلاص المطلق للّه- عزّ وجلّ-.
الآخر: إخلاص اللّه عباده الّذين اصطفاهم واختارهم سواء أكانوا من الأنبياء أو من غيرهم وسنحاول فيما يلي تصنيف ما ورد في القرآن الكريم متعلّقا بهذه الصّفة وفقا للسّياقات الّتي ورد بها.
[للاستزادة: انظر صفات: الإحسان- الأدب الأمانة- الاستقامة- الأسوة الحسنة- الصدق- المراقبة.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الرياء- الإساءة التهاون- الخداع- الخيانة- القدوة السيئة- النفاق الشرك ].
__________
(1) لمزيد من التفاصيل: راجع: إحياء علوم الدين (4/ 376- 369). روضة التعريف بالحب الشريف (ج 2/ 472). المنهاج في شعب الإيمان (3/ 114). المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني (154).
(2) التعريفات للجرجاني (31، 14).
(3) بصائر ذوي التمييز (1/ 172).
حظوظا للنّفس تفسد الإخلاص، ولذا كان لأبدّ من توافر الأمانة لتوافر الإخلاص والتمسّك به.
وخلاصة الأمر؛ أنّ الإخلاص تصفية للعمل والقول والعبادة ممّا يشوبها من رياء ومراءاة أو خداع أو كذب، ويأتي في مراتب عديدة، وهي: طرح العمل وعدم رؤيته، فضلا عن طرح طلب العوض عنه، والخجل من العمل مع بذل الوسع والغاية فيه، مع رؤية التّوفيق في العمل المخلص على أنّه جود من اللّه تعالى، ثمّ إخلاصه بالخلاص منه، أي جعله خالصا لوجه اللّه تعالى «1».
[size=25][size=25]
الفرق بين الإخلاص والصدق:
قال الجرجانيّ: الفرق بين الإخلاص والصّدق: أنّ الصّدق أصل وهو الأوّل: والإخلاص فرع وهو تابع، وفرق آخر أنّ الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدّخول في العمل، أمّا الصّدق فيكون بالنّيّة قبل الدّخول فيه «2».
لفظ الإخلاص في القرآن الكريم:
ورد لفظ الإخلاص في القرآن الكريم على وجوه:
الأوّل: قال في حقّ الكفّار عند مشاهدتهم البلاء: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (يونس/ 22).
الثّاني: في أمر المؤمنين: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (غافر/ 65).
الثّالث: في أنّ المؤمنين لم يؤمروا إلّا به: وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (البينة/ 5).
الرّابع: في حقّ الأنبياء: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (ص/ 46).
الخامس: في المنافقين إذا تابوا: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ (النساء/ 46).
السّادس: أنّ الجنّة لم تصلح إلّا لأهله: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات/ 40).
السّابع: لم ينج من شرك تلبيس إبليس إلّا أهله: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (ص/ 83) «3».
وتتلخّص هذه الوجوه في أمرين:
الأوّل: الدّين للّه سواء من المؤمنين عند الدّعاء أو العبادة، أو من الكفّار عند البلاء أو من المنافقين عند التّوجّه، ومن هذا النّوع الإخلاص المطلق للّه- عزّ وجلّ-.
الآخر: إخلاص اللّه عباده الّذين اصطفاهم واختارهم سواء أكانوا من الأنبياء أو من غيرهم وسنحاول فيما يلي تصنيف ما ورد في القرآن الكريم متعلّقا بهذه الصّفة وفقا للسّياقات الّتي ورد بها.
[للاستزادة: انظر صفات: الإحسان- الأدب الأمانة- الاستقامة- الأسوة الحسنة- الصدق- المراقبة.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الرياء- الإساءة التهاون- الخداع- الخيانة- القدوة السيئة- النفاق الشرك ].
__________
(1) لمزيد من التفاصيل: راجع: إحياء علوم الدين (4/ 376- 369). روضة التعريف بالحب الشريف (ج 2/ 472). المنهاج في شعب الإيمان (3/ 114). المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني (154).
(2) التعريفات للجرجاني (31، 14).
(3) بصائر ذوي التمييز (1/ 172).

]
الآيات الواردة في «الإخلاص»
إخلاص الدين للّه:
[size=25]
1- قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)»
2- قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) «2»
3- إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2)
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (3) «3»
4- قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (11)
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) «4»
5- قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (14)
فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (15) «5»
6- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13)
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (14) «6»
7- هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (65) «7»
8- وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4)
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) «8»
9- إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
__________
(1) البقرة: 139 مدنية
(2) الأعراف: 29 مكية
(3) الزمر: 2- 3 مكية
(4) الزمر: 11- 12 مكية
(5) الزمر: 14- 15 مكية
(6) غافر: 13- 14 مكية
(7) غافر: 65 مكية
(8) البينة: 4- 5 مدنية
الأحاديث الواردة في (الإخلاص) معنى
[size=25][size=25]
11-* (عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه»، قال: «ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده اللّه عزّا، ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر- أو كلمة نحوها-»، وأحدّثكم حديثا فاحفظوه. قال: «إنّما الدّنيا لأربعة نفر، عبد رزقه اللّه مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه، ويعلم للّه فيه حقّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه اللّه علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النّيّة. يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيّته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه اللّه مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتّقي فيه ربّه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم للّه فيه حقّا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه اللّه مالا ولا علما، فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو نيّته، فوزرهما سواء»)* «1».
12-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «قال اللّه تبارك وتعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه «2»»)* «3».
13-* (عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه- عزّ وجلّ- يستخلص رجلا من أمّتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلّا «4»، كلّ سجلّ مدّ البصر، ثمّ يقول: أتنكر من هذا شيئا؟.
أظلمتك كتبتي الحافظون؟. قال: لا. يا ربّ، فيقول: ألك عذر أو حسنة؟ فيبهت الرّجل «5»، فيقول: لا. يا ربّ، فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك، فتخرج له بطاقة «6» فيها «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ محمّدا عبده ورسوله»، فيقول: أحضروه. فيقول: يا ربّ ما هذه البطاقة مع هذه السّجلّات؟ فيقال: إنّك لا تظلم، قال: فتوضع السّجلّات في كفّة، قال: فطاشت السّجلّات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل شيء، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم»)* «7».
__________
(1) الترمذي (2325) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) تركته وشركه: معناه أنه غني عن المشاركة وغيرها. والمراد أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه.
(3) مسلم (2985).
(4) السّجلّ: بكسر السين والجيم الكتاب الكبير.
(5) يبهت الرجل إذا دهش وتحيّر من الأمر يأتيه بغتة وقيل: انقطع وسكت متحيرا.
(6) قال ابن الأثير في النهاية: «البطاقة: رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه، إن كان عينا فوزنه أو عدده، وإن كان متاعا فثمنه. قيل: سميت بذلك لأنها تشدّ بطاقة من الثوب، فتكون الباء حينئذ زائدة وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر».
(7) أحمد 2/ 213 واللفظ له، الترمذي (2369) وحسنه، وقال الشيخ أحمد شاكر: (11/ 175) إسناده صحيح، وابن ماجة (2/ 4300)، والحاكم في المستدرك (1/ 529) وصححه ووافقه الذهبي
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإخلاص)
[size=25][size=25]
1- قال مكحول: «ما أخلص عبد قطّ أربعين يوما إلّا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه»)* «1».
2-* (قال أبو سليمان الدّارانيّ: «إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرّياء»)* «2».
3-* (قال يوسف بن الحسين: «أعزّ شيء في الدّنيا الإخلاص، وكم أجتهد في إسقاط الرّياء عن قلبي فكأنّه ينبت على لون آخر»)* «3».
4-* (قال الفضيل بن عياض في تفسير قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا هو أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا عليّ ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إنّ العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتّى يكون خالصا صوابا. الخالص أن يكون للّه والصّواب أن يكون على السّنّة. ثم قرأ قوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (الكهف/ 110)»)* «4».
5-* (قال شهر بن حوشب: «جاء رجل إلى عبادة بن الصّامت، فقال: أنبئني عمّا أسأل عنه، أرأيت رجلا يصلّي يبتغي وجه اللّه ويحبّ أن يحمد؟».
فقال عبادة: «ليس له شيء، إنّ اللّه تعالى يقول: أنا خير شريك فمن كان له معي شريك فهو له كلّه لا حاجة لي فيه»)* «5».
6-* (قال الجنيد- رحمه اللّه-: «الإخلاص سرّ بين اللّه وبين العبد، لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله»)* «6».
7-* (قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (الكهف/ 110): وهذان ركنا العمل المتقبّل لا بدّ أن يكون خالصا للّه صوابا على شريعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم»)* «7».
8-* (قال ابن القيّم- رحمه اللّه تعالى-:
«العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملا ينقله ولا ينفعه»)* «8».
__________
(1) مدارج السالكين (2/ 96).
(2) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(3) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(4) المرجع السابق (2/ 93).
(5) تفسير ابن كثير (مج 3، ج 1، ص 114)
(6) مدارج السالكين (2/ 95)
(7) تفسير القرآن العظيم (مج 3/ ج 16، ص 114)
(8) الفوائد (67).
من صور الإخلاص ومظاهره
[size=25]
ممّا سبق يتّضح لنا أنّ للإخلاص صورا متعدّدة تتمثّل فيما يلي:
[size=25]
1- الإخلاص في التّوحيد.
2- الإخلاص في النّيّة والقصد.
3- الإخلاص في العبادات: الصّلاة، السّجود، الصّيام، قيام رمضان، قيام ليلة القدر، حبّ المساجد، الزّكاة، الصّدقة، الحجّ، الجهاد، التّوبة، والذّكر، والاستغفار، والدّعاء، وقراءة القرآن، وسائر القربات.
4- الإخلاص في الأقوال كلّها.
5- الإخلاص في الالتزام بمكارم الأخلاق، (كالصّدق، الصّبر، الزّهد، والتّواضع ... الخ).
6- الإخلاص في التّوكّل على اللّه.
7- الإخلاص في كافّة الأعمال.
من فوائد (الإخلاص)
(1) الإخلاص هو الأساس في قبول الأعمال والأقوال.
(2) الإخلاص هو الأساس في قبول الدّعاء.
(3) الإخلاص يرفع منزلة الإنسان في الدّنيا والآخرة.
(4) يبعد عن الإنسان الوساوس والأوهام.
(5) يحرّر العبد من عبوديّة غير اللّه.
(6) يقوّي العلاقات الاجتماعيّة وينصر اللّه به الأمّة.
(7) يفرّج شدائد الإنسان في الدّنيا.
(8) يحقّق الطّمأنينة لقلب الإنسان ويجعله يشعر بالسّعادة.
(9) يقوّي إيمان الإنسان ويكرّه إليه الفسوق والعصيان.
(10) يقوّي عزيمة الإنسان وإرادته في مواجهه الشّدائد.
(11) حصول كمال الأمن والاهتداء في الدّنيا والآخرة.
[/size]
[/size]






 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل ملك الاحساس في الإثنين فبراير 15, 2010 7:08 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://twitter.com/fagee7i http://www.facebook.com/fage7i http://www.4f2go.com rm500@hotmail.com
الاسطورة
مشرف منتدى الاخبار
  مشرف منتدى الاخبار



عدد المساهمات : 190
المدينة المدينة : المدينة المنورة
تاريخ التسجيل : 13/02/2010






مُساهمةموضوع: رد: الإخلاص   الإثنين فبراير 15, 2010 6:45 pm


شكراا عاى الموضوع الحلو والمميز

الله يعطيك العافية ياملك الاحساس






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإخلاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكاديمية الحب Academy of Love :: المنتدى :: المنتديات الادبيه :: المكتبة الأدبية-
انتقل الى: