اكاديمية الحب Academy of Love

منهج الحب التعليمي الاول على مستوى العالم الذي يدرس الحب وفق مقرر كامل يشمل جميع جوانب الحب يالاضافة لاكبر مكتبة حب عربية أقواال وعبارات حب كتب وأشعار ومؤلفات صور رومانسية ومقاطع صوت وفيديو امسيات شعرية وحوارات ابحاث ودرسات وكل ماهو مفيد وشيق في عالم الحب
 
الرئيسية قـــــدســــــــــــــــية الحـــــــــــــــــــبحكمة الحبأدب الحـــــــــبقانون الحبفلسفة الحبسيكولوجية الحباتكيت الحبأهلا بكالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العفو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
my love
مؤسس أكاديمية الحب
ALI ATHAB

مؤسس أكاديمية الحب ALI ATHAB


عدد المساهمات : 4583
المدينة المدينة : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 25/04/2009






مُساهمةموضوع: العفو   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:04 am

العفو والغفران
العفو لغة:
مصدر قولهم عفا يعفو عفوا وهو مأخوذ من مادّة (ع ف و) الّتي تدلّ على معنيين أصليّين الأوّل:
ترك الشّيء، والاخر طلبه «1»، ومن المعنى الأوّل عفو اللّه تعالى عن خلقه، وذلك تركه إيّاهم فلا يعاقبهم، فضلا منه تعالى، قال الخليل: العفو تركك إنسانا استوجب عقوبة فعفوت عنه، واللّه سبحانه هو العفوّ الغفور، قال ابن فارس: وقد يكون أن يعفو عن الإنسان بمعنى التّرك، ولا يكون ذلك عن استحقاق، ألا ترى إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم «عفوت عنكم عن صدقة الخيل» فليس العفو هاهنا عن استحقاق، ويكون معناه تركت أن أوجب عليكم الصّدقة (أي الزّكاة) في الخيل.
وذهب الرّاغب إلى أنّ العفو له معنى واحد هو: القصد لتناول الشّيء، يقال من ذلك: عفاه واعتفاه أي قصده متناولا ما عنده وعفت الرّيح الدّار أي قصدتها متناولة آثارها، ومن هذا أيضا العفو بمعنى التّجافي عن الذّنب، وقولهم عفوت عنه:
قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك (وهو الذّنب)، وقول اللّه تعالى خُذِ الْعَفْوَ
الايات/ الأحاديث/ الاثار 29/ 34/ 28
(الأعراف/ 199)
أي ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاطي العفو عن النّاس، وقولهم في الدّعاء:
أسألك العفو والعافية أي ترك العقوبة والسّلامة.
وقال الجوهريّ: يقال: عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه، والعفوّ على فعول: الكثير العفو، ويقال: عفوته أي أتيته أطلب معروفه، واعتفيته مثله، وعفو المال: ما يفضل عن الصّدقة، ويقال: أعفني من الخروج معك: أي دعني منه (وهذا راجع إلى معنى التّرك)، واستعفاه من الخروج أي سأله الإعفاء منه، والعافية دفاع اللّه عن العبد، وهي اسم وضع موضع المصدر: يقال: عافاه اللّه عافية.
وقال ابن الأثير: أصل العفو: المحو والطّمس، ومنه حديث أمّ سلمة، «قلت لعثمان: لا تعف سبيلا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحبها» أي لا تطمسها، والعفو في حديث أبي بكر- رضي اللّه عنه- «سلوا اللّه العفو والعافية والمعافاة» معناه: محو الذّنوب، وقال ابن منظور: وأمّا العافية فهي أن يعافيه اللّه تعالى من سقم أو بليّة، وهي: الصّحّة ضدّ المرض، يقال: عافاه اللّه وأعفاه أي وهب له العافية من العلل والبلايا، وأمّا المعافاة فأن يعافيك اللّه من النّاس ويعافيهم منك، أي
يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك ويصرف أذاك عنهم، وقيل: هي مفاعلة من العفو وهو أن يعفو عن النّاس ويعفوا هم عنه «1».
العفوّ من أسماء اللّه تعالى:
قال ابن الأثير: من أسماء اللّه تعالى «العفوّ» هو فعول من العفو وهو التّجاوز عن الذّنب وترك العقاب عليه، وأصله المحو والطّمس، وهو من أبنية المبالغة «2»
وقال الغزاليّ: والعفوّ صفة من صفات اللّه تعالى، وهو الّذي يمحو السّيّئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من الغفور، ولكنّه أبلغ منه فإنّ الغفران ينبأ عن السّتر، والعفو ينبأ عن المحو، والمحو أبلغ من السّتر. وحظّ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كلّ من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى اللّه تعالى محسنا في الدّنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة. بل ربّما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم، وإذا تاب عليهم محا سيّئاتهم، إذ التّائب من الذّنب كمن لا ذنب له. وهذا غاية المحو للجناية
وقال ابن القيّم- رحمه اللّه- تعالى: ومن حكمة اللّه- عزّ وجلّ- تعريفه عبده أنّه لا سبيل له إلى النّجاة إلّا بعفوه ومغفرته- جلّ وعلا- وأنّه رهين بحقّه، فإن لم يتغمّده بعفوه ومغفرته، وإلّا فهو من الهالكين لا محالة فليس أحد من خلقه إلّا وهو محتاج إلى عفوه ومغفرته كما هو محتاج إلى فضله ورحمته
العفو اصطلاحا:
قال المناويّ: العفو: القصد لتناول الشّيء والتّجاوز عن الذّنب
وقال الكفويّ: العفو: كفّ الضّرر مع القدرة عليه، وكلّ من استحقّ عقوبة فتركها فهذا التّرك عفو
وقال أيضا: العفو عن الذّنب يصحّ رجوعه إلى ترك ما يستحقّه المذنب من العقوبة، وإلى محو الذّنب، وإلى الإعراض عن المؤاخذة كما يعرض المرء عمّا يسهل على النّفس بذله
الفرق بين العفو والصفح:
الصّفح والعفو متقاربان في المعنى فيقال:
صفحت عنه أعرضت عن ذنبه وعن تثريبه، كما يقال عفوت عنه.
إلّا أنّ الصّفح أبلغ من العفو فقد يعفو الإنسان ولا يصفح، وصفحت عنه: أوليته صفحة جميلة
الغفران لغة:
الغفران مصدر قولهم: غفر اللّه لفلان غفرانا ويرادفه: المغفرة والغفر، وأصل ذلك: التّغطية والسّتر،
والغفران والمغفرة من اللّه تعالى هي أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب،
والاستغفار: طلب ذلك بالمقال والفعال، وقولهم اغفروا هذا الأمر بغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به
والغفران (والمغفرة والغفر) تكون من اللّه عزّ وجلّ للعبد، وتكون من العبد لأخيه،
قال الشّاعر:
غفرنا وكانت من سجيّتنا الغفر
أنّث الغفر لأنّه في معنى المغفرة، وقولهم:
غفر الأمر بغفرته وغفيرته: أصلحه بما ينبغي أن يصلح به، أمّا قولهم: ما عندهم عذيرة ولا غفيرة فمعناه:
لا يعذرون ولا يغفرون ذنبا لأحد
الغفران اصطلاحا:
هو تغطية الذّنب بالعفو عنه
والغفران المقصود هنا يعني أن يصفح المرء عن ذنب أخيه في حقّه وأن يتجاوز عنه.
الفرق بين العفو والغفران:
يتمثّل الفرق بين العفو والغفران في أمور عديدة أهمّها:
- أنّ الغفران يقتضي إسقاط العقاب ونيل الثّواب، ولا يستحقّه إلّا المؤمن ولا يكون إلّا في حقّ البارىء- تعالى-.
- أمّا العفو فإنّه يقتضي إسقاط اللّوم والذّمّ ولا يقتضي نيل الثّواب ويستعمل في العبد أيضا.
- العفو قد يكون قبل العقوبة أو بعدها، أمّا الغفران؛ فإنّه لا يكون معه عقوبة البتّة ولا يوصف بالعفو إلّا القادر عليه.
- في العفو إسقاط للعقاب، وفي المغفرة ستر للذّنب وصون من عذاب الخزي والفضيحة
الآيات الواردة في «العفو»
العفوّ من أسماء اللّه تعالى:
1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (43) «1»
2- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً (99) «2»
3- إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً (149) «3»
4- الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) «4»
العفو بمعنى الصفح:
5- وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) «5»
6- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) «6»
7- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
__________
(1) النساء: 43 مدنية
(2) النساء: 97- 99 مدنية
(3) النساء: 149 مدنية
(4) المجادلة: 2 مدنية
(5) البقرة: 51- 52 مدنية
(6) البقرة: 109 مدنية
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) «1»
8- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (286) «2»
9- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)
* وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (136) «3»
10- وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152)* إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (153)
__________
(1) البقرة: 187 مدنية
(2) البقرة: 285- 286 مدنية
(3) آل عمران: 130- 136 مدنية
* إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (153) ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (154) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) «1»
11- فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) «2»
12- يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً (153) «3»
13-* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (14)
__________
(1) آل عمران: 152- 155 مدنية
(2) آل عمران: 159 مدنية
(3) النساء: 153 مدنية
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ
السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
(16) «1»
14- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْ ءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (94) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (95) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) «2» 15- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (102) «3»
16- انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (42) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (43) «4»
17-* ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) «5»
18- وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) «6»
__________
(1) المائدة: 12- 16 مدنية
(2) المائدة: 94- 96 مدنية
(3) المائدة: 101- 102 مدنية
(4) التوبة: 41- 43 مدنية
(5) الحج: 60 مدنية
(6) النور: 22 مدنية
19- وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (26)* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (29) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (30) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (31) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) «1»
20- وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) «2»
21- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) «3»
العفو بمعنى الترك:
22- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) «4»
__________
(1) الشورى: 25- 35 مكية
(2) الشورى: 40- 43 مكية
(3) التغابن: 14- 15 مدنية
(4) البقرة: 178- 179 مدنية
23- لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
__________
(1) البقرة: 236- 237 مدنية
(2) البقرة: 219 مدنية
(3) الأعراف: 196- 199 مكية

العفو بمعنى الفاضل من المال
24-* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
(219) «2»
25- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (198) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199) «3»
الآيات الواردة في «الغفران»
26- وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) «1»
27-* قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) «2»
28- فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) «3»
29- قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) «4»
__________
(1) البقرة: 221 مدنية
(2) البقرة: 263 مدنية
(3) الشورى: 36- 43 مكية
(4) الجاثية: 14- 15 مكية
الأحاديث الواردة في (العفو)
1-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللّه- تعالى- حدّثنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
(الشورى/ 30).
وسأفسّرها لك يا عليّ: «ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدّنيا فبما كسبت أيديكم، واللّه- تعالى- أكرم من أن يثنّي عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا اللّه- تعالى- عنه في الدّنيا فاللّه- تعالى- أحلم من أن يعود بعد عفوه»)*
2-* (عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قالت أمّ حبيبة- رضي اللّه عنها-: «اللّهمّ متّعني بزوجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّك سألت اللّه لاجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يعجّل منها شيئا قبل حلّه، ولا يؤخّر منها شيئا بعد حلّه، ولو سألت اللّه أن يعافيك من عذاب في النّار، وعذاب في القبر لكان خيرا لك»)* «2».
3-* (عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ الرّبيّع- وهي ابنة النّضر- كسرت ثنيّة جارية فطلبوا الأرش «3»، وطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرهم بالقصاص. فقال أنس بن النّضر: أتكسر ثنيّة الرّبيّع يا رسول اللّه؟ لا والّذي بعثك بالحقّ لا تكسر «4» ثنيّتها. فقال: «يا أنس، كتاب اللّه القصاص» فرضي القوم وعفوا، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه»)* «5».
4-* (عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ رجلا من أهل مصر سأله فقال: يا ابن عمر، إنّي سائلك عن شيء فحدّثني عنه: هل تعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد؟. قال: نعم. فقال: تعلم أنّه تغيّب عن بدر ولم يشهد؟. قال: نعم. قال الرّجل: هل تعلم أنّه تغيّب عن بيعة الرّضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم.
قال: اللّه أكبر. قال ابن عمر: تعال أبيّن لك. أمّا فراره يوم أحد فأشهد أنّ اللّه عفا عنه وغفر له. وأمّا تغيّبه عن بدر فإنّه كانت تحته بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت مريضة، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ لك أجر رجل ممّن شهد بدرا وسهمه». وأمّا تغيّبه عن بيعة الرّضوان
فلو كان أحد أعزّ ببطن مكّة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عثمان، وكانت بيعة الرّضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكّة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده اليمنى: «هذه يد عثمان». فضرب بها على يده فقال:
«هذه لعثمان»، فقال له ابن عمر: اذهب بها الان معك
5-* (عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- أنّ عطاء بن يسار سأله أن يخبره عن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في التّوراة، قال: أجل. واللّه إنّه لموصوف في التّوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأمّيّين، أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب «3» في الأسواق، ولا يدفع بالسّيّئة السّيّئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه اللّه حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلّا اللّه، ويفتح بها أعين عمي وآذان صم وقلوب غلف «4»»)* «5»
6-* (عن كعب بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ كعب بن الأشرف كان يهجو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويحرّض عليه كفّار قريش. وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، حين قدم المدينة وأهلها أخلاط «6» منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان «7» واليهود، وكانوا يؤذون النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه.
فأمر اللّه- عزّ وجلّ- نبيّه بالصّبر والعفو. ففيهم أنزل وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً «8» فلمّا أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه، فبعث محمّد بن مسلمة- وذكر قصّة قتله- فلمّا قتلوه فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: طرق «9» صاحبنا فقتل، فذكر لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي كان يقول، ودعاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بينه وبينهم وبين المسلمين عامّة صحيفة»)* «10».
7-* (عن أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما-
أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ركب حمارا، عليه إكاف «1»، تحته قطيفة «2» فدكيّة «3». وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج. وذاك قبل وقعة بدر. حتّى مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، واليهود. فيهم عبد اللّه بن أبيّ.
وفي المجلس عبد اللّه بن رواحة. فلمّا غشيت المجلس عجاجة الدّابّة «4»، خمّر «5» عبد اللّه بن أبىّ أنفه بردائه.
ثمّ قال: لا تغبّروا علينا «6». فسلّم عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ وقف فنزل. فدعاهم إلى اللّه وقرأ عليهم القرآن. فقال عبد اللّه بن أبيّ: أيّها المرء لا أحسن من هذا «7». إن كان ما تقول حقّا، فلا تؤذنا في مجالسنا. وارجع إلى رحلك «8». فمن جاءك منّا فاقصص عليه. فقال عبد اللّه بن رواحة: اغشنا في مجالسنا. فإنّا نحبّ ذلك.
قال: فاستبّ المسلمون والمشركون واليهود. حتّى همّوا أن يتواثبوا. فلم يزل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يخفّضهم «9» ثمّ ركب دابّته حتّى دخل على سعد بن عبادة. فقال: «أي سعد، ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب؟ (يريد عبد اللّه بن أبيّ) قال كذا وكذا» قال: اعف عنه يا رسول اللّه، واصفح. فو اللّه لقد أعطاك اللّه الّذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة «10» أن يتوّجوه، فيعصّبوه بالعصابة «11». فلمّا ردّ اللّه ذلك بالحقّ الّذي أعطاكه، شرق بذلك «12». فذلك فعل به ما رأيت. فعفا عنه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم)* «13».
8-* (عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، كان عند أضاة «14» بني غفار. قال فأتاه جبريل- عليه السّلام-، فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على حرف. فقال: «أسأل اللّه معافاته ومغفرته، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك». ثمّ أتاه الثّانية، فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على حرفين، فقال: «أسأل اللّه معافاته ومغفرته، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك»، ثمّ جاءه الثّالثة، فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: «أسأل اللّه معافاته ومغفرته، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك»، ثمّ جاءه الرّابعة، فقال: «إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك


القرآن على سبعة أحرف، فأيّما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا»)* «1».
9-* (عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: «إنّ الأنصار كرشي وعيبتي «2» وإنّ النّاس سيكثرون ويقلّون «3»، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم»)* «4».
10-* (عن عبادة بن الصّامت- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على ألاتشركوا باللّه شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان «5» تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم فأجره على اللّه، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره اللّه فهو إلى اللّه، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه» فبايعناه على ذلك)* «6».
11-* (عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: «تعافوا «7» فيما بينكم، فما بلغني من حدّ فقد وجب»)* «8».
12-* (عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه! كم نعفو عن الخادم؟. فصمت!، ثمّ أعاد عليه الكلام، فصمت!، فلمّا كان في الثّالثة، قال: «اعفوا عنه في كلّ يوم سبعين مرّة»)* «9».
13-* (عن عوف بن مالك الأشجعيّ- رضي اللّه عنه- قال: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللّهمّ اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله «10»، واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كمّا نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) قال: حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت)* «11».
14-* (عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على قدميه وهو في
المسجد «1»، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللّهمّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك.
أنت كما أثنيت على نفسك»)* «2».
15-* (عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: قلت يا رسول اللّه، أرأيت إن علمت أيّ ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي اللّهمّ إنّك عفوّ كريم تحبّ العفو فاعف عنّي»)* «3».
16-* (عن بريدة- رضي اللّه عنه- قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول (في رواية أبي بكر): «السّلام على أهل الدّيار» (وفي رواية زهير): «السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء اللّه للاحقون، أسأل اللّه لنا ولكم العافية»)* «4».
17-* (عن أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما- قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب، كما أمرهم اللّه ويصبرون على الأذى.
قال اللّه- تعالى-: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ «5» الاية. وقال: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ «6» الاية، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتأوّل في العفو عنهم ما أمر اللّه به» ... الحديث)* «7».
18-* (عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: كان من دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللّهمّ! إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوّل عافيتك، وفجاءة نقمتك «8»، وجميع سخطك»)* «9».
19-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «كلّ أمّتي معافاة إلّا المجاهرين. وإنّ من الإجهار أن يعمل العبد باللّيل عملا، ثمّ يصبح قد ستره ربّه، فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربّه. فيبيت يستره ربّه، ويصبح يكشف ستر اللّه عنه»)* «10».
20-* (عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدع هؤلاء الدّعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللّهمّ إنّي أسألك العافية في الدّنيا والآخرة، اللّهمّ إنّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللّهمّ استر عوراتي وآمن
روعاتي، اللّهمّ احفظني من بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»)* «1».
21-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: لمّا فتح اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة قام في النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: «ومن قتل له قتيل فهو بخير النّظرين، إمّا أن يعفو وإمّا أن يقتل»)* «2».
22-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي اللّه عنه- قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من اللّه، يدعون له الولد ثمّ يعافيهم ويرزقهم»)* «3».
23-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما نقصت صدقة من مال «4»، وما زاد اللّه عبدا بعفو إلّا عزّا «5»، وما تواضع أحد للّه إلّا رفعه اللّه «6»»)* «7».
24-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من أصاب حدّا فعجّل عقوبته في الدّنيا، فاللّه أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدّا فستره اللّه عليه وعفا عنه، فاللّه أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه»)* «8».
الأحاديث الواردة في (الغفران)
25-* (عن أبي الدّرداء- رضي اللّه عنه- قال: كنت جالسا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتّى أبدى عن ركبته، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «أمّا صاحبكم فقد غامر «1»»، فسلّم وقال:
يا رسول اللّه، إنّي كان بيني وبين الخطّاب شيء، فأسرعت إليه ثمّ ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك. فقال: يغفر اللّه لك يا أبا بكر (ثلاثا).
ثمّ إنّ عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فجعل وجه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتمعّر «2»، حتّى أشفق أبو بكر فجثا على






 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://twitter.com/fagee7i http://www.facebook.com/fage7i http://www.4f2go.com rm500@hotmail.com
my love
مؤسس أكاديمية الحب
ALI ATHAB

مؤسس أكاديمية الحب ALI ATHAB


عدد المساهمات : 4583
المدينة المدينة : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 25/04/2009






مُساهمةموضوع: رد: العفو   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:09 am

على ركبتيه فقال: يا رسول اللّه، واللّه أنا كنت أظلم (مرّتين). فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه بعثني إليكم»، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟
(مرّتين). فما أوذي بعدها»)* «3».
26-* (عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- عن النّبّيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال وهو على المنبر: «ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر اللّه لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرّين الّذين يصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون»)* «4».
الأحاديث الواردة في (العفو) معنى
27-* (عن حذيفة- رضي اللّه عنه- قال:
أتي اللّه تعالى بعبد من عباده آتاه اللّه مالا، فقال له: ماذا عملت في الدّنيا؟. قال: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً (النساء/ 42). قال: يا ربّ آتيتني مالك، فكنت أبايع النّاس، وكان من خلقي الجواز «5» فكنت أتيسّر على الموسر وأنظر المعسر. فقال- تعالى: أنا أحقّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي». فقال عقبة بن عامر الجهنيّ وأبو مسعود الأنصاريّ- رضي اللّه عنهما-: هكذا سمعناه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم)* «6».
28-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه تجاوز لي عن أمّتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلّم»)* «7».
29-* (عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: صعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطّفا ملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: «أيّها النّاس!
إليّ»، فثابوا «1» إليه، ثمّ قال: «أمّا بعد، فإنّ هذا الحيّ من الأنصار يقلّون ويكثر النّاس، فمن ولي شيئا من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فاستطاع أن يضرّ فيه أحدا، أو ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم»)* «2».
30-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «كان تاجر يداين النّاس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعلّ اللّه أن يتجاوز عنّا، فتجاوز اللّه عنه»)* «3».
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في (العفو والغفران)
31-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: كأنّي أنظر إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحكي نبيّا من الأنبياء- صلوات اللّه وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدّم عن وجهه ويقول: «ربّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون»)* «4».
32-* (عن أنس- رضي اللّه عنه- قال:
كنت أمشي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وعليه برد نجرانيّ «5» غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيّ، فجبذه بردائه جبذة «6» شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد أثّرت بها حاشية الرّداء من شدّة جبذته، ثمّ قال: يا محمّد،! مر لي من مال اللّه الّذي عندك، فالتفت إليه، فضحك، ثمّ أمر له بعطاء)* «7».
33-* (عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: ما ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا قطّ بيده، ولا امرأة ولا خادما إلّا أن يجاهد في سبيل اللّه، وما نيل منه شيء قطّ فينتقم من صاحبه إلّا أن ينتهك شيء من محارم اللّه تعالى، فينتقم للّه. عزّ وجلّ.)* «8».
34-* (عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّه غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل نجد، فلمّا قفل «9» رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وتفرّق النّاس يستظلّون بالشّجر فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت شجرة وعلّق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعونا، وإذا عنده أعرابيّ.
فقال: «إنّ هذا اخترط «10» عليّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا»، فقال: من يمنعك منّي؟. فقلت: «اللّه» (ثلاثا) ولم يعاقبه وجلس)* «11».






 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://twitter.com/fagee7i http://www.facebook.com/fage7i http://www.4f2go.com rm500@hotmail.com
my love
مؤسس أكاديمية الحب
ALI ATHAB

مؤسس أكاديمية الحب ALI ATHAB


عدد المساهمات : 4583
المدينة المدينة : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 25/04/2009






مُساهمةموضوع: رد: العفو   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:10 am

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفو والغفران)
1-* (عن أبي بكر- رضي اللّه عنه- أنّه قال:
بلغنا أنّ اللّه تعالى يأمر مناديا يوم القيامة فينادي: من كان له عند اللّه شيء فليقم، فيقوم أهل العفو، فيكافئهم اللّه بما كان من عفوهم عن النّاس)* «1».
2-* (خطب أبو بكر- رضي اللّه عنه- قال:
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقامي هذا عام الأوّل، وبكى أبو بكر، فقال أبو بكر: «سلوا اللّه المعافاة- أو قال:
العافية. فلم يؤت أحد قطّ بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة- عليكم بالصّدق فإنّه مع البرّ وهما في الجنّة، وإيّاكم والكذب فإنّه مع الفجور وهما في النّار، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا كما أمركم اللّه تعالى»)* «2».
3-* (قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- «كلّ النّاس منّي في حلّ»)* «3».
4-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: «سبق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وصلّى أبو بكر وثلّث عمر، ثمّ خطبتنا أو أصابتنا فتنة، يعفو اللّه عمّن يشاء»)* «4».
5-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي اللّه عنها- قالت: «صرخ إبليس يوم أحد في النّاس: يا عباد اللّه، أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم حتّى قتلوا اليمان، فقال حذيفة: أبي أبي، فقتلوه. فقال حذيفة:
غفر اللّه لكم، قال: وقد كان انهزم منهم قوم حتّى لحقوا بالطّائف)* «5».
6-* (عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- أنّ رجلا سأله، قال: فما قولك في عليّ وعثمان؟ قال:
«أمّا عثمان فكان اللّه عفا عنه، وأمّا أنتم فكرهتم أن يعفو عنه. وأمّا عليّ فابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وختنه «6» وأشار بيده فقال: «هذا بيته حيث ترون «7»»)* «8».
7-* (عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكان من النّفر الّذين يدنيهم عمر، وكان القرّاء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبّانا. فقال عيينه لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه. قال: سأستأذن لك عليه. قال ابن عبّاس: فاستأذن الحرّ لعيينة فأذن
له عمر، فلمّا دخل عليه قال: هي يا ابن الخطّاب، فو اللّه ما تعطينا الجزل «1» ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتّى همّ به، فقال له الحرّ: يا أمير المؤمنين! إنّ اللّه تعالى قال لنبيّه خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (الأعراف/ 199).
وإنّ هذا من الجاهلين. واللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافا عند كتاب اللّه)* «2».
8-* (عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدّية. فقال اللّه تعالى «3» لهذه الأمّة: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ (البقرة/ 178).
فالعفو أن يقبل الدّية في العمد فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ يتبع بالمعروف ويؤدّي بإحسان ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ممّا كتب على من كان قبلكم فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (البقرة/ 178) قتل بعد قبول الدّية)* «4».
9-* (عن جرير بن عبد اللّه- رضي اللّه عنه- أنّه قام يوم مات المغيرة بن شعبة- رضي اللّه عنه- فحمد اللّه وأثنى عليه وقال: عليكم باتّقاء اللّه وحده لا شريك له، والوقار والسّكينة، حتّى يأتيكم أمير، فإنّما يأتيكم الان، ثمّ قال: استعفوا لأميركم، فإنّه كان يحبّ العفو. ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّي أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط عليّ «والنّصح لكلّ مسلم». فبايعته على هذا، وربّ هذا المسجد إنّي لناصح لكم، ثمّ استغفر ونزل)* «5».
10-* (عن معاوية بن سويد- رضي اللّه عنه- قال: «لطمت مولى لنا فهربت، ثمّ جئت قبيل الظّهر فصلّيت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثمّ قال:
امتثل «6» منه، فعفا)* «7».
11-* (جلس ابن مسعود في السّوق يبتاع طعاما فابتاع، ثمّ طلب الدّراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلّت، فقال: لقد جلست وإنّها لمعي، فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون: اللّهمّ اقطع يد السّارق الّذي أخذها، اللّهمّ افعل به كذا، فقال عبد اللّه: «اللّهمّ إن كان حمله على أخذها حاجة فبارك له فيها، وإن كان حملته جراءة على الذّنب فاجعله آخر ذنوبه»)* «8».
12-* (وقال معاوية- رضي اللّه عنه-:
«عليكم بالحلم والاحتمال حتّى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصّفح والإفضال»)* «9».
13-* (عن ابن شهاب أنّه سئل: أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟. قال: «بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه، وكان من
أهل الكتاب»)* «1».
14-* (أتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: «ماذا ترى؟». قال:
«إنّ اللّه- تعالى- قد أعطاك ما تحبّ من الظّفر فأعط اللّه ما يحبّ من العفو، فعفا عنهم»)* «2».
15-* (وقال مالك بن دينار: «أتينا منزل الحكم بن أيّوب ليلا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن، وهو خائف فدخلنا معه عليه، فما كنّا مع الحسن إلّا بمنزلة الفراريج، فذكر الحسن قصّة يوسف- عليه السّلام- وما صنع به إخوته، فقال: باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم، وذكر ما لقي من كيد النّساء ومن الحبس، ثمّ قال: أيّها الأمير، ماذا صنع اللّه به؟
أداله منهم، ورفع ذكره، وأعلى كلمته، وجعله على خزائن الأرض، فماذا صنع يوسف حين أكمل اللّه له أمره وجمع له أهله؟ قال: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (يوسف/ 92)، يعرّض للحكم بالعفو عن أصحابه، قال الحكم: فأنا أقول لا تثريب عليكم اليوم ولو لم أجد إلّا ثوبي هذا لواريتكم تحته»)* «3».
16-* (عن عبد اللّه بن الزّبير- رضي اللّه تعالى عنهما- خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ (الأعراف/ 199) قال: «ما أنزل اللّه إلّا في أخلاق النّاس»)* «4».
17-* (وعنه أيضا قال: أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأخذ العفو من أخلاق النّاس أو كما قال)* «5».
18-* (عن الحسن، قال: «أفضل أخلاق المؤمن العفو»)* «6».
19-* (وروي أنّ راهبا دخل على هشام بن عبد الملك، فقال للرّاهب: «أرأيت ذا القرنين أكان نبيّا؟». فقال: «لا، ولكنّه إنّما أعطي ما أعطي بأربع خصال كنّ فيه: كان إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا حدّث صدق، ولا يجمع شغل اليوم لغد»)* «7».
20-* (وروي أنّ زيادا أخذ رجلا من الخوارج فأفلت منه، فأخذ أخا له فقال له: إن جئت بأخيك وإلّا ضربت عنقك، فقال: أرأيت إن جئتك بكتاب من أمير المؤمنين تخلّي سبيلي؟ قال: نعم. قال:
فأنا آتيك بكتاب من العزيز الحكيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى، ثمّ تلا: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى . وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (النجم 36- 38) فقال زياد:
«خلّوا سبيله، هذا رجل قد لقّن حجّته»)* «8».
21-* (قال عمرو بن ميمون: قال عمر- رضي اللّه عنه-: «أوصي الخليفة بالمهاجرين الأوّلين، أن يعرف لهم حقّهم، وأوصي الخليفة بالأنصار الّذين تبوّؤا «9» الدّار والإيمان من قبل أن يهاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم،
أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم»)* «1».
22-* (وقال البخاريّ- رحمه اللّه-: «باب الانتصار من الظّالم لقوله جلّ ذكره: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (الشورى/ 39) قال إبراهيم يعني النّخعيّ: كانوا يكرهون أن يستذلّوا فإذا قدروا عفوا»)* «2».
23-* (دخل رجل على عمر بن عبد العزيز- رحمه اللّه- فجعل يشكو إليه رجلا ظلمه ويقع فيه فقال له عمر: «إنّك أن تلقى اللّه ومظلمتك كما هي، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها»)* «3».
24-* (قال الشّافعيّ- رحمه اللّه-:
قالوا سكتّ وقد خوصمت قلت لهم ... إنّ الجواب لباب الشّرّ مفتاح
فالعفو عن جاهل أو أحمق أدب ... نعم وفيه لصون العرض إصلاح
إنّ الأسود لتخشى وهي صامتة ... والكلب يحثى ويرمى وهو نبّاح
25-* (وقال مسلم بن يسار لرجل دعا على ظالمه: «كل الظّالم إلى ظلمه، فإنّه أسرع إليه من دعائك عليه إلّا أن يتداركه بعمل، وقمن ألّا يفعل»)* «5».
26-* (عن سعيد بن المسيّب- رحمه اللّه- قال: «ما من شيء إلّا واللّه يحبّ أن يعفى عنه ما لم يكن حدّا عن عباده»)* «6».
27-* (وكتب أحدهم إلى صديق له يسأله العفو عن بعض إخوانه: «فلان هارب من زلّته إلى عفوك لائذ منك بك، واعلم أنّه لن يزداد الذّنب عظاما إلّا ازداد العفو فضلا»)* «7».
28-* (وقال بعضهم: «ليس الحليم من ظلم فحلم، حتّى إذا قدر انتقم، ولكنّ الحليم من ظلم فحلم حتّى إذا قدر عفا»)






 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://twitter.com/fagee7i http://www.facebook.com/fage7i http://www.4f2go.com rm500@hotmail.com
my love
مؤسس أكاديمية الحب
ALI ATHAB

مؤسس أكاديمية الحب ALI ATHAB


عدد المساهمات : 4583
المدينة المدينة : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 25/04/2009






مُساهمةموضوع: رد: العفو   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:12 am

من فوائد (العفو والغفران)
(1) العفو والغفران من مظاهر حسن الخلق.
(2) كلاهما دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.
(3) كلاهما دليل على سعة الصّدر وحسن الظّنّ.
(4) كلاهما يثمر محبّة اللّه- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس.
(5) العفو أمان من الفتن وعاصم من الزّلل.
(6) الغفران دليل على كمال النّفس وشرفها.
(7) كلّ من العفو والغفران يهيّىء المجتمع والنّشء الصّالح لحياة أفضل.
(8) كلاهما طريق نور وهداية لغير المسلمين.






 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://twitter.com/fagee7i http://www.facebook.com/fage7i http://www.4f2go.com rm500@hotmail.com
NAJATGREEN
اسطورة الفكر العربي
اسطورة الفكر العربي



عدد المساهمات : 3445
المدينة المدينة : عمان
تاريخ التسجيل : 29/05/2009







مُساهمةموضوع: رد: العفو   الخميس أكتوبر 07, 2010 6:12 pm

العفو ..

هو اسقاط حق العقوبة عن ذنب استحق العقاب .. وبمعنى اخر هو المسامحة وترك الحق

يقترن اسم العفو عادة بالعافية حيث نقول ( اللهم نسألك العفو والعافية ) او كما قال ابو بكر .. ( سلوا الله العفو

والعافية والمعافاة )

والمقصود بالعفو هو الغفران والسماح ومحو الذنوب والعافية هو منح الإنسان الصحة ضد المرض اما المعافاة فهي

ما بين العبد والناس اي ان يجنبك اياهم او يغنيك عنهم ويصرف اذاهم عنك

وقد نسب الله سبحانه وتعالى الى نفسه هذه الصفة وسمى بها نفسه وهي مطمح لكل مسلم بان يغفر الله الذنوب

ويترك العقاب ويمحوه ويتجاوز عن المعاصي

من الصفات القريبة للعفو ايضا ( الغفران ) وقد يختلط المعنى بين الكلمتين الا انّ العفو ابلغ من الغفران حيث انّ

العفو يعني محو الذنب وتجاوزه اما الغفران فيعني التستر عليه

والفرق بين المعنيين يظهر بما يلي ..

ان الغفران يستوجب اسقاط الذنب ونيل الثواب عليه

اما العفو فانه يقتضي اسقاط اللوم والذم دون نيل الثواب

ان العفو قد يكون قبل العقوبة او بعدها بمعنى ..

ان يوقع العقاب بالمذنب ثم العفو عنه مسامحته اما الغفران فهو لا يكون مع عقوبة ابدا

ففي العفو اسقاط للعقاب وفي المغفرة ستر المذنب وصونه من عذاب الخزي والفضيحة

وكما نعلم لم يترك القرآن الكريم شيئا الا وضحه للمسلمين فوردت ايات كثيرة عن العفو ومنها ..


1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (43) «1»
2- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً (99)

وغيرها الكثير طبعا ..

كما جاءت الأحاديث النبوية لتوضح المعنى والأهمية لهذه الصفة والتاكيد عليها ومن هذه الأحاديث ..


5-* (عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- أنّ عطاء بن يسار سأله أن يخبره عن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في التّوراة، قال: أجل. واللّه إنّه لموصوف في التّوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأمّيّين، أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب «3» في الأسواق، ولا يدفع بالسّيّئة السّيّئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه اللّه حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلّا اللّه، ويفتح بها أعين عمي وآذان صم وقلوب غلف «4»»)* «5»
6-* (عن كعب بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ كعب بن الأشرف كان يهجو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويحرّض عليه كفّار قريش. وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، حين قدم المدينة وأهلها أخلاط «6» منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان «7» واليهود، وكانوا يؤذون النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه.
فأمر اللّه- عزّ وجلّ- نبيّه بالصّبر والعفو. ففيهم أنزل وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً «8» فلمّا أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه، فبعث محمّد بن مسلمة- وذكر قصّة قتله- فلمّا قتلوه فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: طرق «9» صاحبنا فقتل، فذكر لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي كان يقول، ودعاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بينه وبينهم وبين المسلمين عامّة صحيفة»)* «10».


ولا يخفى على احد الجهد الذي يبذله العلماء والمفسرين ممن بحثوا ودرسوا علوم القران والسنة فقدموا الأقوال

والآثار الكثيرة للمسلمين ومنها ..


1-* (عن أبي بكر- رضي اللّه عنه- أنّه قال:
بلغنا أنّ اللّه تعالى يأمر مناديا يوم القيامة فينادي: من كان له عند اللّه شيء فليقم، فيقوم أهل العفو، فيكافئهم اللّه بما كان من عفوهم عن النّاس)* «1».
2-* (خطب أبو بكر- رضي اللّه عنه- قال:
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقامي هذا عام الأوّل، وبكى أبو بكر، فقال أبو بكر: «سلوا اللّه المعافاة- أو قال:
العافية. فلم يؤت أحد قطّ بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة- عليكم بالصّدق فإنّه مع البرّ وهما في الجنّة، وإيّاكم والكذب فإنّه مع الفجور وهما في النّار، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا كما أمركم اللّه تعالى»)* «2».
3-* (قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- «كلّ النّاس منّي في حلّ»)* «3».
4-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- قال: «سبق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وصلّى أبو بكر وثلّث عمر، ثمّ خطبتنا أو أصابتنا فتنة، يعفو اللّه عمّن يشاء»)* «4».
5-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي اللّه عنها- قالت: «صرخ إبليس يوم أحد في النّاس: يا عباد اللّه، أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم حتّى قتلوا اليمان، فقال حذيفة: أبي أبي، فقتلوه. فقال حذيفة:
غفر اللّه لكم، قال: وقد كان انهزم منهم قوم حتّى لحقوا بالطّائف)*



وبما انّ العفو والغفران من الصفات الألهية ومن الصفات التي حببها الله لخلقه فلها فوائد كثيرة من اهمها ..

(1) العفو والغفران من مظاهر حسن الخلق.
(2) كلاهما دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.
(3) كلاهما دليل على سعة الصّدر وحسن الظّنّ.
(4) كلاهما يثمر محبّة اللّه- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس.
(5) العفو أمان من الفتن وعاصم من الزّلل.
(6) الغفران دليل على كمال النّفس وشرفها.
(7) كلّ من العفو والغفران يهيّىء المجتمع والنّشء الصّالح لحياة أفضل.
(8) كلاهما طريق نور وهداية لغير المسلمين.

بالتأكيد ان انتشار مثل تلك الصفات الإسلامية الحقة بين الناس تدعم انسانيتهم وتحسّن علاقاتهم بعضهم ببعض

وتساعد على نشر الخير والمحبة في اي مجتمع اسلامي مثلها كغيرها من الصفات الأخلاقية العظيمة التي حثّ

عليها الإسلام

لك كل الشكر ملك الإحساس على هذه المعلومات القيّمة وما فيها من فائدة يستفيد منها كل من يمر بها ان شاءالله

فلك الأجر ان شاءالله ولك ..

تحياتي











كلماتي تحتوي على نسبة مفرطة من الكحول ..

ولكن هذا لا يعني اني كاتبة مترنحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: العفو   السبت أكتوبر 09, 2010 2:48 am

جزاك الله خير اخي الغالي ملك الاحساس على ما قدمت من فائده جليله لمن مر على هذا الموضوع الذي حقيقة استوقفني كثير لما فيه من الترغيب

في المثوبه عندالله لمن عفى واصلح



وبارك الله في الاخت الفاضله التي

لخصت لب الفوائد بشرح مبسط ليسهل على القاريء تناوله ايمانا منها بحب الخير و بدورها الاشرافي المتميز


فجزاها الله خير الجزاء وان يكتب لها بكل حرف اجتهدت فيه حسنه ويحط عنها بكل حرف خطيئة

فالعفو يعني محو الذنب وتجاوزه اما الغفران فيعني التستر عليه

الفرق بين المعنيين يظهر بما يلي ..

ان الغفران يستوجب اسقاط الذنب ونيل الثواب عليه

اما العفو فانه يقتضي اسقاط اللوم والذم دون نيل الثواب

ان العفو قد يكون قبل العقوبة او بعدها بمعنى ..

ان يوقع العقاب بالمذنب ثم العفو عنه مسامحته اما الغفران فهو لا يكون مع عقوبة ابدا

ففي العفو اسقاط للعقاب وفي المغفرة ستر المذنب وصونه من عذاب الخزي والفضيحة

وكما نعلم لم يترك القرآن الكريم شيئا الا وضحه للمسلمين

وقد قال الصادق المصدوق : « وما زادَ اللهُ رجلاً بعفوٍ إلا عِزّا » .

اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا

اللهُمَّ إنَّا نَسألُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرة









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العفو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكاديمية الحب Academy of Love :: المنتدى :: المنتديات الادبيه :: المكتبة الأدبية-
انتقل الى: